العجيب فى تونس أنهم عادوا يتمسكون ببورقيبة كمنقذ وفى مصر عبدالناصر كمنقذ وكلا الرجلين هو السبب فى قيام الثورة هنا وهناك لأن كلا منهما وضع بذرة الاستبداد والظلم والفساد التى قادت تونس كما قادت مصر إلى ما وصلت إليه، ولأن حمادى الجبالى قد اكتشف أن الفساد متأصل فى السياسيين وأن المخرج لتونس هو حكومة تكنوقراط فقد أصر على هذا لكن السياسيين خذلوه، لذلك خرج وهو يعلن استقالته وقال: إن فشل مبادرتى لا يعنى فشل التجربة التونسية أو فشل الثورة، مؤكدا أنه ما زال يؤمن أن تشكيل حكومة من غير السياسيين هو الطريق الصحيح لإنقاذ تونس.
لا شك أن حالة تونس تختلف عن حالة مصر، لكن نجاح هاتين التجربتين لن يكون سهلا على الإطلاق؛ لأن المتربصين هدفهم الهدم الهدم وليس رؤية أى نجاح أو إصلاح.





